ابن خلدون
326
تاريخ ابن خلدون
يعني قرشيا وقد أعطى الوجود أن منهم من كان في أول الاسلام ومنهم من سيكون في آخره وقال الخلافة بعدي ثلاثون أو إحدى وثلاثون أو ست وثلاثون وانقضاؤها في خلافة الحسن وأول أمر معاوية فيكون أول أمر معاوية خلافة أخذا بأوائل الأسماء فهو سادس الخلفاء وأما سابع الخلفاء فعمر بن عبد العزيز والباقون خمسة من أهل البيت من ذرية علي يؤيده قوله إنك لذو قرنيها يريد الأمة أي إنك لخليفة في أولها وذريتك في آخرها وربما استدل بهذا الحديث القائلون بالرجعة فالأول هو المشار إليه عندهم بطلوع الشمس من مغربها وقد قال صلى الله عليه وسلم إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله وقد أنفق عمر بن الخطاب كنوز كسرى في سبيل الله والذي يهلك قيصر وينفق كنوزه في سبيل الله هو هذا المنتظر حين يفتح القسطنطينية فنعم الأمير أميرها ونعم الجيش ذلك الجيش كذا قال صلى الله عليه وسلم ومدة حكمه بضع والبضع من ثلاث إلى تسع وقيل إلى عشر وجاء ذكر أربعين وفي بعض الروايات سبعين وأما الأربعون فإنها مدته ومدة الخلفاء الأربعة الباقين من أهله القائمين بأمره من بعده على جميعهم السلام قال وذكر أصحاب النجوم والقرانات أن مدة بقاء أمره وأهل بيته من بعده مائة وتسعة وخمسون عاما فيكون الامر على هذا جاريا على الخلافة والعدل أربعين أو سبعين ثم تختلف الأحوال فتكون ملكا انتهى كلام ابن أبي واصل وقال في موضع آخر نزول عيسى يكون في وقت صلاة العصر من اليوم المحمدي حين تمضي ثلاثة أرباعه قال وذكر الكندي يعقوب بن إسحاق في كتاب الجفر الذي ذكر فيه القرانات أنه إذا وصل القرآن إلى الثور على رأس ضح بحرفين الضاد ( 1 ) المعجمة والحاء المهملة يريد ثمانية وتسعين وستمائة من الهجرة ينزل المسيح فيحكم في الأرض ما شاء الله تعالى قال وقد ورد في الحديث أن عيسى ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ينزل بين مهرودتين يعني حلتين مزعفرتين صفراوين ممصرتين واضعا كفيه على أجنحة الملكين له لمة كأنما خرج من ديماس إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان
--> ( 1 ) الضاد عند المغاربة بتسعين والصاد لستين . ا ه قاله نصر